الشهيد الأول

108

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ولو فتح مراحاً للغنم فخرجت فأفسدت زرعاً فضمان الزرع على فاتح المراح بلا خلاف . ولو فتح باباً على عبد محبوس فذهب في الحال ضمنه عند الشيخ ( 1 ) ، ونقل عن كلّ العامّة عدم الضمان . ولا فرق بين كونه عاقلًا أو مجنوناً ، آبقاً أو غيره ، بالغاً أو صبيّاً . ولا يضمن لو فتح باباً على مال فسرق ، أو دلّ سارقاً على مال على الأقوى ، إلَّا أن يكون تحت يد الدالّ . وتعاقب الأيدي العادية على العين يوجب تضمين كلّ واحد منهم ، وقرار الضمان على من تلفت في يده ، فيرجع غيره عليه لو رجع . ولو كان بينهم يد غير عادية فقرار الضمان على الغار ، وللمالك إلزام الجميع ببدل واحد . وغصب الحامل غصب الحمل ، أمّا حمل المبيع فاسداً أو المستمام فلا ضمان فيه ، وقال الفاضل ( 2 ) : يضمن الحمل في البيع الفاسد ، ولعلَّه أراد مع اشتراط دخوله . ويضمن الخمر والخنزير لو غصب من ذمّي مستتر وإن كان الغاصب مسلماً ، ولا شيء على الغاصب بمنه متظاهراً وإن كان كافراً ، فيجب الردّ على المستتر ، ولو تلفت فالقيمة وإن كان المتلف ذمّياً على قول الشيخ ( 3 ) ، وقال القاضي ( 4 ) : يضمن بالمثل . ولو غصب الخمر من مسلم فلا ضمان ، ولو كانت محترمة حرم غصبها ، فلو

--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 89 . ( 2 ) الإرشاد : ج 1 ص 445 . ( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 100 . ( 4 ) المهذب : ج 1 ص 450 .